الشيخ المحمودي

54

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 89 ] - وقال عليه السّلام لرجل من أصحابه حين دخل عليه فقال : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أصبحت ضعيفا مذنبا آكل رزقي وأنتظر أجلي قال : وما تقول في الدنيا ؟ قال : وما أقول في دار أوّلها غمّ وآخرها موت من استغنى فيها فتن ؛ ومن افتقر فيها حزن [ في ] حلالها حساب و [ في ] حرامها عقاب . قال : فأي الخلق أنعم ؟ قال : أجساد تحت التراب قد أمنت من العقاب وهي تنتظر الثواب . [ 90 - 95 ] - وقال عليه السّلام - على ما رواه جماعة منهم المسعودي في مروجه المسعودي - مروج الذهب - ج 2 ص 421 : ج 2 ص 421 قال : ودخل ضرار بن ضمرة - وكان من خواصّ [ أصحاب ] علي [ عليه السّلام ] - على معاوية وافدا فقال له : صف لي عليّا . قال : اعفني يا أمير المؤمنين . قال معاوية لابدّ من ذلك . فقال [ ضرار ] : أمّا إذا كان لا بدّ من ذلك فإنّه كان واللّه بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، يعجبه من الطعام ما خشن ؟ ومن اللباس ما قصر . وكان واللّه يجيبنا إذا دعوناه ، ويعطينا إذا سألناه ، وكنّا واللّه - على تقريبه لنا وقربه منّا - لا نكلمه هيبة له ، ولا نبتديه لعظمه في نفوسنا [ فإن ] تبسّم